مكي بن حموش
5845
الهداية إلى بلوغ النهاية
تفتح لأحد بعده . روى جابر « 1 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " أنا خاتم ألف نبيّ أو أكثر " « 2 » . والخاتم الذي يلبس ، فيه أربع لغات : خاتم وخاتم وخاتام وخيتام « 3 » . ثم قال تعالى ذكره : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً أي : اذكروه بقلوبكم وجوارحكم ولا تخلوا أنفسكم من ذكره في حال من أحوال طاقتكم . ثم قال : وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا أي : صلوا له غدوة وعشيا ، يعني صلاة الصبح وصلاة العصر ، والأصيل العشيّ وجمعه أصائل . والأصيل بمعنى الأصل وجمعه آصال ، هذا لفظ المبرد « 4 » . وقال غيره : أصل عنده جمع أصيل كرغيف ورغف « 5 » .
--> ( 1 ) هو جابر بن عبد اللّه بن عمرو الخزرجي الأنصاري ، صحابي فقيه ، روى عدة أحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين ، توفي سنة 78 ه . انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 43 ( 21 ) ، والإصابة 1 / 213 ( 1026 ) ، وتقريب التهذيب 1 / 122 ( 9 ) . ( 2 ) لم أقف عليه بهذا اللفظ إلا أني وقفت على حديث آخر في هذا الباب أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل ، باب ذكر كونه خاتم النبيئين ، 7 / 64 ، وأحمد في مسنده 2 / 398 ، وكلاهما عن أبي هريرة ، وفيما يلي نص الحديث : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به ، ويعجبون له ، ويقولون : هلا وضعت هذه اللبنة ؟ قال فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيئين " . واللفظ لمسلم . ( 3 ) جاء في اللسان ، مادة " ختم " 12 / 163 أن الخاتم فيه خمس لغات : ختم وخاتم ، وخاتم ، وخاتام ، وخيتام . ( 4 ) انظر : الكامل للمبرد 3 / 70 ، وإعراب النحاس 3 / 318 ، والجامع للقرطبي 14 / 198 . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 318 .